مساعٍ جديدة لرأب الصدع.. قيادي بارز في الإطار التنسيقي يفتح قنوات تواصل للوصول إلى الحنانة

مساعٍ جديدة لرأب الصدع.. قيادي بارز في الإطار التنسيقي يفتح قنوات تواصل للوصول إلى الحنانة

user 1
By -
0

 


بغداد — خبر خاص

كشف مصدر مطلع في الإطار التنسيقي عن تحركات مكثفة يقودها أحد أبرز زعامات "البيت الشيعي" لفتح قنوات تواصل مع زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، في محاولة جديدة لكسر الجمود السياسي وإقناعه بالعودة إلى المشهد السياسي، وذلك وفقًا لما أفاد به خبر حصري نقلته وكالة شفق نيوز.

وأوضح المصدر للوكالة أن الإطار التنسيقي بذل محاولات عدة لثني الصدر عن قرار اعتزاله، إلا أن قياديًا بارزًا منح الضوء الأخضر لقيادات حزبه للتواصل المباشر وصولاً إلى مقر إقامة الصدر في الحنانة، للتوصل إلى أي صيغة تضمن عودته. وأكدت القوى الداعمة لهذه المبادرة أن وجود التيار الصدري يُعد عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار العملية السياسية، مشيرة إلى أن الحراك ما يزال مستمرًا رغم عدم صدور أي استجابة رسمية من جانب التيار حتى الآن.

شروط الصدر وموقف الإطار التنسيقي

وفي سياق متصل، بين الباحث في الشأن السياسي المقرب من الإطار التنسيقي سلام الزبيدي للوكالة ذاتها، أن موقف الصدر لا يزال ثابتًا برفض المشاركة السياسية ما لم تُحقق شروطه المعلنة، وعلى رأسها:

  • تنفيذ إصلاحات سياسية شاملة.

  • إنهاء المحاصصة الطائفية والحزبية.

  • معالجة ملف السلاح وحصره بيد الدولة.

جذور الخلاف ومسار القطيعة

تعود خلفيات الجمود السياسي بين الطرفين إلى مرحلة ما بعد انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2021، عقب تصدر الكتلة الصدرية بـ 73 مقعدًا ومحاولتها تشكيل حكومة "أغلبية وطنية". وبعد انسداد سياسي استمر لأشهر، وجه الصدر نوابه بالاستقالة في حزيران/يونيو 2022، ما مكن الإطار التنسيقي من التحول إلى الكتلة الأكبر والمضي في تشكيل الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني.

وتطورت الأحداث صيف 2022 باقتحام أنصار التيار للمنطقة الخضراء والمطالبة بحل البرلمان، قبل أن يعلن الصدر اعتزاله العمل السياسي في 29 آب/أغسطس من العام نفسه، وتندلع مواجهات مسلحة انتهت بدعوته أتباعه للانسحاب.

مؤشرات التفاعل غير المباشر

ورغم مقاطعة التيار الصدري للانتخابات وتأكيده عدم دعم أي طرف سياسي، إلا أن الصدر ظل حاضرًا في الملفات السياسية والأمنية؛ إذ شهدت الفترة الأخيرة خطوات لافتة تمثلت في فك ارتباط "سرايا السلام" عن التيار وتنسيق آليات دمجها وتسليم سلاحها للحكومة بالتواصل مع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وهو ما يُبقي باب التفاعل غير المباشر مفتوحًا مع السلطة رغم استمرار المقاطعة السياسية الرسمية.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)