برلين – وكالات
تشهد العاصمة الألمانية برلين، يوم الثلاثاء المقبل، حراكاً دبلوماسياً مفصلياً في مسار العلاقات السورية-الأوروبية، حيث يستقبل المستشار الألماني "فريدريش ميرتس" رئيس الحكومة السورية الانتقالية "أحمد الشرع"، في أول زيارة رسمية للأخير منذ التغيير السياسي الشامل الذي شهدته دمشق في ديسمبر 2024.
ملف اللاجئين على رأس الأولويات
أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن أجندة المباحثات ستتركز بشكل أساسي على ملف "العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين". وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه حكومة ميرتس إلى بلورة سياسة هجرة جديدة تعتمد على استقرار الأوضاع الميدانية في سوريا لفتح الباب أمام عودة مئات الآلاف من المقيمين في ألمانيا إلى دينارهم.
أبعاد الزيارة ودلالاتها
يرى مراقبون أن هذا اللقاء يمثل اعترافاً أوروبياً صريحاً بالقيادة السورية الجديدة، وخطوة متقدمة نحو كسر العزلة الدولية التي عانت منها البلاد لسنوات. ومن المتوقع أن تتناول القمة المحاور التالية:
إعادة الإعمار: بحث سبل مساهمة الشركات الألمانية في ترميم البنية التحتية السورية لتسهيل عودة السكان.
الانتقال السياسي: مراجعة خطوات الإصلاح المؤسسي والدستوري التي تقودها الحكومة السورية الحالية.
التعاون الأمني: تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
ضغوط داخلية في ألمانيا
تأتي زيارة "الشرع" في ظل ضغوط سياسية داخلية متزايدة في ألمانيا تطالب بتسريع وتيرة ترحيل المدانين جنائياً وتفعيل برامج العودة الطوعية. وكان المستشار ميرتس قد صرح في وقت سابق بأن "سوريا الجديدة" باتت توفر بيئة أكثر أماناً، مما يتطلب مراجعة شاملة لملفات اللجوء التي منحت خلال العقد الماضي.
ومن المقرر أن يلتقي الشرع أيضاً بالرئيس الألماني "فرانك فالتر شتاينماير" في قصر "بيلفو"، في إشارة واضحة إلى الأهمية البروتوكولية والسياسية التي توليها برلين لهذه الزيارة التاريخية.


إرسال تعليق
0تعليقات